Bienvenue sur le site officiel du Maître Saad Sahli

طرائف المحكمة: متهم بالإرهاب يطالب بتطبيق الشريعة وينصب “الله” للدفاع عنه

.

طرائف المحكمة: متهم بالإرهاب يطالب بتطبيق الشريعة وينصب “الله” للدفاع عنه

كثيرا ما تشهد المحاكم طرائف و”قفشات” واقعية تكاد تتحول إلى نكت، ما يجعل بعض الظرفاء بمختلف دول العالم يخصصون جوائز سنوية لأحسن الأحداث القضائية طرافة وغرابة.

ولا تسلم المحاكم المغربية من هذه النوادر التي لا يعاينها، في الغالب، سوى القضاة والمحامون بفعل احتكاكهم اليومي بالمجال، بالإضافة لبعض الشهود العيان الذين حضروا تفاصيلها وأحداثها، بينما تبقى بعيدة على مرأى ومسمع أغلب المواطنين.

في هذه السلسلة، يعمل موقع “الدار” على نقل أكثر القصص القضائية طرافة وغرابة على لسان مجموعة من المحامين، يرونها بسخرية وخفة دم طيلة شهر رمضان، وهي الأحداث التي تبدد، بشكل سحري، طابع جلسات المحاكم الجدي، وتجعل مواقفها قريبة إلى الطرافة منها إلى الريبة والصرامة.

يحكي سعد السهلي، المحامي عن هيئة الرباط، قصة طريفة تعود لسنة 2006، تتعلق بخلية إرهابية كانت متورطة في تفجيرات الـ16 ماي 2003، يقول: “تبعات أحداث 16 ماي استمرت إلى غاية تأسيس ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، المتخصصة في قضايا الإرهاب، وفي سنة 2006، أحيل ملف بعض المتورطين في القضية على القضاء للمرة الأولى، فحملت محاكماتهم مفاجآت لا زالت تروى إلى الآن بوصفها طرائف ونوادر”.

ومضى السهلي يحدثنا عن طريفة عاشها، آنذاك، خلال تجربة نيابته عن بعض المتهمين في ملف جرائم الإرهاب، من باب المساعدة القضائية: “استقدمت المحكمة 4 متورطين في تفجيرات 16 ماي، فامتثلوا أمام القاضي بخضوع، إلا واحدا منهم، كان يظهر كبرياء المتعالي، المغرور، الواثق من نفسه، بل كان يتجرأ على النظر في عيني جميع الحاضرين بحنق، وهو عاقد الحاجبين، فكانت مجرد رؤيته على تلك الحال تدعو إلى الفزع”.

وزاد المحامي ذاته، في تصريح خصّ به موقع “الدار”، يسرد تفاصيل حادث طريف: “سأل رئيس الجلسة المتهم المغرور حول ما إذا كان قد نصب محام للدفاع عنه، فقال له: “نعم، عندي محامي”، فاعتقد أن محامي المتهم غاب عن الجلسة، على أن يحضر الجلسات الموالية، فطلب منه أن يطلعه على اسمه ليسجله في المحضر، فقدم له المتهم، غريب الأطوار، ورقة مجعدة (مكمشة)، أمام ذهول واستغراب الحاضرين في القاعة، وعلى رأسهم القاضي الذي لم يفهم الداعي من هذا الفعل”.

يقول المحامي السهلي إن القاضي قام بفتح الورقة، ليجد فيها عبارة مكتوبة بخط يصعب قراءته، فطلب من المتهم أن يخبره باسم محاميه، ليثور غاضبا في وجه القاضي يسأله باستنكار: “واش ماكاتعرفش تقرا العربية؟”، فما كان أمام رئيس الجلسة إلا أن يخاطبه بنبرة صارمة: “هذي محكمة ماشي سوق، قل من هو دفاعك؟” فأجابه المتهم “الله سبحانه وتعالى هو المحامي في الدنيا والآخرة”.

ولم يكد المتهم، حسب السهلي، أن يتمم عبارته تلك، حتى اهتزت جنبات القاعة من فرط ضحكات الحاضرين، الذين لم يتوقعوا هذا الجواب الغريب، في الوقت الذي كان بعضهم الآخر ينتظر كلاما مماثلا، من إسلامي، ذو لحية كثة، متهم بجريمة الإرهاب. وما هي إلا لحظات، حتى تابع الإخواني حديثه مهددا ومتوعدا، بعد أن خف صخب القاعة بعض الشيء “أنتم كفار، تتبعون القانون، ولا تطبقون شرع الله، وجزاؤكم نار جهنم.. وبئس المصير”، لتنفجر القاعة ضاحكة، من جديد.

ولا تزال القاعة تضحك بصخب على قول المتهم المغرور، كما أشار المحامي السهلي، حتى نطق زميله بعبارات لا تقل غرابة وطرافة، يخاطبه: “علاش تاتعيي راسك يا أخي؟ هذ الناس ماكايسمعوش وقاضي باينة عليه ماكايصليش أصلا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله”، ليقاطعه القاضي غاضبا، بعد أن طالب القاعة بالتزام الصمت “ليس لديكم الحق للتعقيب والتعليق، وهذه محاكمة وليست سوقا أسبوعيا.. رجاء شوية ديال السكات !!”.

source:https://aldar.ma/30215.html

Leave a Reply

deux × deux =